العلامة الحلي

199

منتهى المطلب ( ط . ج )

لأنا نقول : الراوي لهذه الرواية بالطرق المتعددة الطاطري « 1 » ، وهو ضعيف ، فلا تعويل عليها . وأيضا : يحتمل انه صلى مع عدم الاجتهاد وسعة الوقت فأمره بالإعادة ، لأن فرضه أربع صلوات . فرع : هل يكون حكم الناسي والمصلي لشبهة حكم الظان ؟ قال في النهاية به « 2 » ، حتى أنه إنه كان الوقت باقيا أعاد ، وإن خرج لم يعد . وفيه تردد . مسألة : ولو صلى ظانا أو مع ضيق الوقت ، ثمَّ تبين له انه استدبر القبلة ، قال الشيخان : يعيد إن كان الوقت باقيا ، ويقضي إن كان خارجا « 3 » . وقال السيد المرتضى : يعيد في الوقت خاصة « 4 » ، وجعل حكمه حكم المشرق والمغرب ، وهو الأقرب عندي . لنا : انه أتى بالمأمور به أولا ، إذ المأمور به اتباع الظن ، فيخرج عن العهدة ، والقضاء إنما يجب بأمر جديد ، ومقتضى ما ذكرناه عدم الإعادة في الوقت ، لكن أوجبناه لأدلة تقدمت « 5 » . ولأن ما ذكرناه من الأحاديث « 6 » دالة على عدم القضاء مع

--> « 1 » علي بن الحسن الطائي الطاطري الجرمي ، يكنى أبا الحسن ، كان من وجوه الواقفة ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) وقال : واقفي ، وصرح بذلك أيضا في الفهرست ، وذكره المصنف في القسم الثاني من الخلاصة وقال : كان شديد العناد في مذهبه . رجال النجاشي : 254 ، رجال الطوسي : 357 ، الفهرست : 92 ، رجال العلامة : 232 . « 2 » النهاية : 64 . « 3 » المفيد في المقنعة : 14 ، والطوسي في : النهاية : 64 ، والمبسوط 1 : 80 ، والخلاف 1 : 101 مسألة 51 . « 4 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194 ، جمل العلم والعمل : 53 . « 5 » تقدم البحث حول هذه المسألة في ص 195 . « 6 » تقدمت الأحاديث في ص 196 .